الحسن بن محمد الديلمي
225
إرشاد القلوب
ابن عباس فأحصيت المقبلين فنقصوا واحدا فبينما أنا أفكر إذ أقبل أويس القرني ومنها أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال يا أمير المؤمنين إني مررت بوادي القرى فرأيت خالد بن عرفطة قد مات فأستغفر له فقال عليه السلام إنه لم يمت ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة صاحب لوائه حبيب بن جماز فقام رجل من تحت المنبر فقال يا أمير المؤمنين إني لك شيعة وإني لك محب فقال ومن أنت قال أنا حبيب بن جماز فقال عليه السلام إياك أن تحملها ولتحملنا فتدخل بها من هذا الباب وأومى بيده إلى باب الفيل فلما مضى أمير المؤمنين عليه السلام ومضى الحسن ابنه من بعده وكان من أمر الحسين عليه السلام ما كان بعث ابن زياد بعمر بن سعد إلى الحسين عليه السلام وجعل خالد بن عرفطة على مقدمته وحبيب بن جماز صاحب رايته فسار بها حتى دخل المسجد من باب الفيل . ومنها إخباره عن قتل نفسه الشريفة عليه السلام فقال والله لتخضبن هذه من هذا ووضع يده على رأسه ولحيته ومنها إخباره بصلب ميثم التمار وطعنه بحربة عاشر عشرة على باب دار عمرو بن حريث وأراه النخلة التي يصلب على جذعها فكان ميثم يأتيها ويصلي عندها ويقول لعمرو بن حريث إني مجاورك فأحسن جواري فصلبه عبيد الله بن زياد لعنه الله وطعنه بحربة . ومنها أنه قال لأصحابه لما رفع معاوية المصاحف إنهم لم يريدوا القرآن فاتقوا الله وامضوا على بصائركم إن لم تفعلوا تفرقت بكم السبل وندمتم حيث لا تنفعكم الندامة فكان كما أخبر عليه السلام . ومنها أنه أخبر بقتل ذي الثدية فلم ير بين القتلى فقال والله ما كذبت ولا كذبت فاختبروا القتلى فاختبروهم فوجدوه في النهر وشق عن ثوبه فوجدوا على كتفه كثدي المرأة ينجذب كتفه إذا جذبت ويرجع إذا تركت . ومنها أنه أخبر عن الخوارج بعبور النهر فقال والله ما عبروا ثم أخبر مرة